السيد محمد الحسيني الشيرازي

346

الفقه ، السلم والسلام

يسجد قال له ربه عز وجل : فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ « 1 » ، ثمّ قال عز وجل لآدم عليه السلام : يا آدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة « 2 » . ومما يؤكد قدم هذه التحية الواردة اتخاذها من قبل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام تحية لهم ، ففي القرآن الحكيم تحية بعض الأنبياء السابقين هي السلام ، مثل : قوله سبحانه : قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ * « 3 » . وقوله تعالى : سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ « 4 » . ومنها قول عيسى عليه السلام في الآية المباركة : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 5 » . التحية في القرآن ورد لفظ التحية والتي يراد منه معنى السلام في بعض الآيات القرآنية ، ومنها الآية المباركة : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها « 6 » . والآية : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً « 7 » . وقال سبحانه في قضية مشهورة : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً « 8 » ، أي حياكم بتحية السلام .

--> ( 1 ) سورة الحجر : 34 - 35 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 102 ح 1 . ( 3 ) سورة هود : 69 . ( 4 ) سورة الصافات : 130 . ( 5 ) سورة مريم : 33 . ( 6 ) سورة النساء : 86 . ( 7 ) سورة النور : 61 . ( 8 ) سورة النساء : 94 ، وراجع في سبب نزول الآية مستدرك الوسائل : ج 16 ص 79 ح 19207 ، وفيه :